هل ممكن أن تسبب عاداتك اليومية الألم؟ سلوكيات بسيطة لكن أثرها كبير!
يعتقد كثير من الناس أن الألم إذا ظهر فجأة فإن ذلك يكون بسبب لحظي أو بدون سبب، لكن في الواقع هناك العديد من المسببات الخفية للألم، حتى أن بعضها عادات يومية شائعة جدًا. قد يكون نمط حياتك هو ما يزعج راحتك دون علمك، وقد تسبب عاداتك ألمًا مزمنًا مع مرور الزمن.
تابع القراءة لمعرفة عادات يومية قد تسبب لك الألم، وأيضًا للتعرف على نصائح متنوعة للوقاية من الألم على المدى الطويل حتى تتمكن من إحداث تغييرات إيجابية في حياتك.
العادات اليومية التي قد تُسبب الألم:
1. الخمول البدني
يُعد الخمول البدني وقلة الحركة من أكثر العوامل المعروف زيادتها للإحساس بالألم. فقد وجدت دراسة لمجموعة واسعة من كبار السن أن المشاركين الذين نادرًا ما يمارسون أنشطة بدنية (تتطلب مستوى معتدل من الجهد) كانوا أكثر عرضة للإصابة بألم شديد مقارنةً بالمشاركين الأنشط بدنيًا.
يؤدي الخمول أيضًا إلى إضعاف العضلات والمفاصل، وتقليل مرونة الجسم، وزيادة تيبّس العضلات، ويمكن لذلك أن يُفاقم الألم ويُبطئ سرعة التعافي من المشاكل المتعلقة بالعضلات، والمفاصل، والعظام. الجسم النشيط أكثر رشاقة، وبالتالي يتمتع بمفاصل صحية أكثر.
2. قلة النوم
العلاقة بين اضطرابات النوم والألم المزمن مدروسة جيدًا. إذ تؤثر قلة النوم على الدماغ وتجعله يفاقم الألم الذي يشعر به، والألم بدوره يمنع الإنسان من الحصول على نوم مريح. ويستمر النوم المضطرب والألم بالتأثير على بعضهما في حلقة مفرغة.
تُشير الأبحاث إلى أن قلة النوم أو الأرق المزمن يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بألم مُعيق للنشاط في العمود الفقري، خاصةً عند اقترانه بعادات أخرى غير صحية. كما ذكرت الأبحاث أن الذين يُعانون من اضطراب النوم ويتبعون عادات غير صحية معرضون لخطر الإصابة بألم مزمن في العمود الفقري بنسبة تصل إلى 3.5 أضعاف مقارنةً بالذين يتبعون عادات صحية.
3. سوء التغذية
سواء كان ألمك مزمنًا أو مؤقتًا، فمن المهم مراعاة ما تأكله. فنظامك الغذائي وجودة تغذيتك يؤثران على الالتهاب في جسمك، وشدة إحساساك بالألم، ومزاجك.
العلاقة بين التغذية والألم المزمن مُعقدة، لكن الأبحاث التي أُجريت على حالات الألم المزمن، مثل الفيبروميالجيا أو الألم العضلي الليفي، تُظهر أن تناول الأطعمة المُسببة للالتهاب (أي الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات المكررة والدهون المتحولة) يرتبط بزيادة الشعور بالألم وتفاقم الحالة. كما كشفت أبحاث أن النقص في فيتامينات ج/هـ ومضادات الأكسدة يجعل الشعور بالألم مُضاعفًا.
4. التوتر المُهمَل والعادات السلبية
ترتبط العادات السلبية، مثل التدخين و شرب الكحول، بزيادة حساسية الجهاز العصبي للألم. كما يرتبط التدخين بتفاقم حالة مرضى الفيبروميالجيا أو الألم العضلي الليفي، إذ تُسهم هذه العادة في إبطاء التئام الأنسجة واضعاف تدفق الدم.
بالإضافة، يؤثر التوتر والقلق سلبًا على شدة إحساسك بالألم؛ فهما يزيدان من الالتهاب في جسمك، ويُسببان تشنج العضلات، ويُضخمان إشارات الألم، ويُعيقان عمليتي التعافي وتسكين الألم الطبيعيتين. بالتالي، سيؤدي إهمالهما إلى تفاقم الألم المزمن لدى الأشخاص.
5. الجلوس بوضعية خاطئة
يتبقى في القائمة بعض العادات البسيطة التي تُعد محفزات للألم في الروتين اليومي، ألا وهي: الجلوس لفترات طويلة، أو الجلوس بوضعية خاطئة، أو ارتداء الأحذية الضيقة، كلها عوامل تُجهد العضلات، وتُسبب مشاكل في فقرات العمود الفقري، وتُضغط على المفاصل، مما يؤدي إلى الشعور بآلام في الرقبة، أو الظهر، أو الركبة مع مرور الوقت. يرتبط الجلوس بوضعية خاطئة بشكل خاص بآلام أسفل الظهر.
تغييرات بسيطة لها تأثير كبير
والآن، بعد الاطلاع على العادات المذكورة أعلاه، إذا أصبحت تُفكر في تعديل نمط حياتك لتخفيف ألمك أو الوقاية منه، فإليك ما يُمكنك فعله:
- مارس الرياضة بانتظام. للنشاط البدني تأثيرات مُسكنة للألم، وهو عنصر أساسي في علاج الألم المزمن لما له من تأثير إيجابي على تنظيم النوم، وتخفيف التوتر، وتحسين العادات الغذائية.
- اجعل النوم أولوية، واجعل بيئة نومك مُريحة قدر الإمكان.
- تناول المزيد من الأطعمة المُضادة للالتهابات مثل الغذاء الكامل، والفواكه، والخضراوات، والأطعمة الغنية بأوميجا 3.
- مارِس عادات تُخفف التوتر مثل الذكر و التفكر و التأمل والتنفس العميق. تُساعد هذه العادات على تقليل تشنج العضلات وتحسين الإحساس بالألم.
- حسّن وضعية جلوسك. إذا كنت تجلس لفترات طويلة، فخذ قسطًا قصيرًا من الراحة كل ساعة للوقوف، أو التمدد، أو المشي.
متى ستحتاج إلى مساعدة مختص؟
أحيانًا، لا يكفي تغيير عاداتك اليومية وحده. فإذا شعرتَ بتفاقم الألم واستمراره رغم تعديل نمط حياتك إلى الأفضل، أو إذا كان الألم يعيق نشاطك اليومي، فقد حان الوقت لزيارة أخصائي. إذ يمكن لأخصائي في علاج الألم تشخيص السبب الجذري لألمك، وتقديم النصائح اللازمة، وتوفير علاجات مُثبتة علميًا تتناسب مع حالتك.
إذا كنتَ مستعدًا للتخلص من الألم، احجز موعدًا في عيادة الدكتور سامر عبد العزيز لعلاج الألم. لدى زيارتك، سنعمل معك على وضع خطة مُخصصة تعالج ألمك بشكل شامل لتعيش حياتك براحة وثقة أكبر.
🗓️ احجز استشارتك الأولى من الرابط التالي: تواصل معنا
🗓️ تواصل معنا على الواتساب عبر الرابط التالي: WhatsApp أو عبر الهاتف: 00962790922204
لا تتردد في إرسال أسئلتك على بريدنا الإلكتروني info@samerpainclinic.com
المصادر:
https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/39884001/
https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S1389945724000169
https://www.mdpi.com/2077-0383/11/19/5950
https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC10548303
https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/40407467/
https://www.frontiersin.org/journals/physiology/articles/10.3389/fphys.2023.1221807
https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/26921054/





