لنفهم الفيبروميالجيا: حالة يُخطئ الكثيرون في تشخيصها
تُعرّف الفيبروميالجيا أو الألم العضلي الليفي بصفتها متلازمة ألم مزمن لطالما صُعِب تشخيصها نظرًا لتنوّع أعراضها وعدم وضوحهم، مما يُصعّب على الأفراد والأطباء كشف هذه الحالة بدقة.
تُعدّ الفيبروميالجيا من أكثر حالات الألم المزمن شيوعًا، إذ تُصيب ما يقارب 2-8% من سكان العالم. مع ذلك، قد يكون هذا الرقم أقل من الواقع، لأن دول العالم تعتمد على معايير مختلفة لدى تشخيص الفيبروميالجيا.
إذا كنت تعاني من ألم مزمن منتشر في جسمك (كما أفاد واحد من كل عشرة بالغين في عموم السكان)، فقد تكون الفيبروميالجيا جزءًا من المشكلة. لذلك، سيُساعدك فهم طبيعة هذه الحالة، وأعراضها، وسبب صعوبة تشخيصها على اتخاذ الخطوات الصحيحة لإدارتها وتخفيف ألمها.
ما هي الفيبروميالجيا؟
تعتبر الفيبروميالجيا حالة مزمنة مُعيقة تتميز بانتشار ألم عام في أنحاء الجسم كما أنه يستمر لأكثر من ثلاثة أشهر. ربما يترافق الألم مع أعراض أخرى مثل:
- إرهاق شديد لا يخف بالراحة.
- اضطرابات في النوم أو نوم غير مريح.
- أعراض إدراكية مثل التشوش الذهني (صعوبة في التفكير، أو التركيز، أو التذكر).
- تقلبات في المزاج، والقلق، أو الاكتئاب.
- تيبس العضلات وشعورها بالألم عند لمسها، وأحيانًا الشعور بالتنميل/الوخز فيها.
هذا التنوع في الأعراض هو ما يجعل الكثير من المصابين بالفيبروميالجيا يُبلغون عن تدهور كبير في جودة حياتهم اليومية، ولذلك يركز علاج هذه الحالة على تحسين النوم وتخفيف الألم.
السبب الدقيق وراء الألم العضلي الليفي غير مفهوم تمامًا، ولكنه يبدو مرتبطًا بزيادة حساسية الدماغ والجهاز العصبي لإشارات الألم ومتأثرًا بالتوتر، ومشاكل النوم، والعوامل الوراثية، والعوامل البيئية، بدلاً من وجود سبب محدد له.
لماذا يُخطئ الكثيرون في تشخيص الفيبروميالجيا؟
يُعدّ تشخيص الفيبروميالجيا تحديًا صعبًا ومُحيّرًا للأطباء والمختصين. فعلى عكس العديد من الأمراض التي يُمكن تأكيدها عن طريق فحص دم أو تصوير طبي، تفتقر الفيبروميالجيا إلى مؤشرات حيوية وفحوصات مخبرية قاطعة، مما يجعل تشخيصها يعتمد على استبعاد الأمراض الأخرى أولًا.
تتشابه أعراض الفيبروميالجيا مع أعراض العديد من الأمراض والاضطرابات الأخرى، وبالتالي تُشخَّص خطأً أحيانًا على أنها حالات أخرى مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، أو قصور الغدة الدرقية، أو فقر الدم، أو اضطرابات الصحة النفسية. وقد يقضي الأطباء وقتًا في استبعاد هذه الحالات أولًا، مما قد يؤخر التشخيص والعلاج المناسب.
يتم تشخيص الفيبروميالجيا كما هو موضح في الصورة بعد استبعاد أسباب أخرى للألم. اذ يعتمد التشخيص على انتشار الألم المزمن في الجسم وترافقه مع أعراض مثل الإرهاق و مشاكل النوم و الضبابية أو عدم التركيز.
طرق التعايش مع الفيبروميالجيا
قد لا تشكّل الفيبروميالجيا خطرًا على الحياة، ولكنها تُؤثر بشكل كبير على الحياة اليومية. فقد أظهر استطلاع رأي نُشر عام 2010 أن 22% من أصل 800 مريض بالفيبروميالجيا غير قادرين على العمل بسبب حالتهم، وأن 25% منهم غير قادرين العمل المستمر بسبب الفيبروميالجيا.
تدعم الأدلة اتباع نهج متعدد التخصصات يركز على حالة المريض الفريدة في إدارة الفيبروميالجيا. وذلك لأن العلاجات الفعالة لمريض ما قد تكون غير فعالة أو حتى ذات نتائج عكسية لمريض آخر نظرًا لاختلاف تحمّل الأشخاص للألم وتنوّع الأعراض المصاحبة للمتلازمة.
استراتيجيات إدارة الفيبروميالجيا الفعّالة موثقة ومدروسة، وتشمل ما يلي:
- تناول مضادات الاكتئاب ذات الجرعات المنخفضة أو أدوية تحسين النوم وتسكين الألم
- ممارسة النشاط البدني والعلاج بالتمارين الرياضية المنظمة (يوصى بشدة بالرياضة الهوائية)
- العلاج السلوكي المعرفي وإدارة التوتر
- العلاج باليقظة الذهنية و إعادة برمجة الألم.
قد تساعد زيارة طبيب روماتيزم أو أخصائي في علاج اضطرابات الألم المزمن على تخفيف أعراض الفيبروميالجيا ووضع خطة علاجية مُخصصة عالية الفعالية.
كيفية الحصول على تشخيص و علاج الفيبروميالجيا في الأردن
إذا كنت تعاني من أعراض تُطابق ما قرأته للتو عن الفيبروميالجيا، ننصحك باستشارة طبيب مُختص في الفيبروميالجيا لتجنب التشخيص الخاطئ. لذا، إذا كنت تقيم في الأردن، نشجعك على حجز موعد في عيادة مُتخصصة مثل عيادة الدكتور سامر عبد العزيز لعلاج الألم.
في عيادة الدكتور سامر، سنستمع إليك باهتمام، ونُقيّم أعراضك بشكل شامل، ونعمل معك على وضع خطة مُخصصة تُعالج الفيبروميالجيا لديك بشكل شامل. تعتبر الفيبروميالجيا أو الألم العضلي الليفي حالة معقدة، لكننا سنحرص على فهم وتشخيص ألمك المزمن بالشكل الصحيح واقتراح العلاج المناسب.
🗓️ احجز استشارتك الأولى من الرابط التالي: تواصل معنا
🗓️ تواصل معنا على الواتساب عبر الرابط التالي: WhatsApp أو عبر الهاتف: 00962790922204
لا تتردد في إرسال أسئلتك على بريدنا الإلكتروني info@samerpainclinic.com
المصادر:
https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC4711387
https://www.aafp.org/pubs/afp/issues/2023/0200/fibromyalgia.html
https://link.springer.com/article/10.1186/1472-6963-10-102
https://europepmc.org/article/MED/23213512
https://www.mdpi.com/2077-0383/14/3/955





