الألم بعد الإصابات الرياضية: ما الطبيعي وما الذي يستدعي القلق؟
تُعدّ الرياضة جزءًا من حياة الكثيرين، سواءً أكانوا يمارسونها كهواية، أو كمهنة، أو حتى في النوادي الرياضية فقط. فوائد النشاط البدني والرياضة معروفة لدى الجميع، ولكن قد يغفل البعض عن مخاطر الرياضة، ألا وهي احتمالية حدوث الإصابات الرياضية.
تتراوح الإصابات الرياضية بين الالتواءات البسيطة، وآلام المفاصل، وإجهاد العضلات وصولًا إلى تمزقات الأربطة الخطيرة، والخلع، والكسور. قد يزول الألم الناتج عن الإصابات الرياضية من تلقاء نفسه أحيانًا، ولكن في أحيان أخرى قد يستمر لفترة تستدعي استشارة الطبيب.
الشعور بالألم بعد الإصابات الرياضية شائع جدًا، ولكن ليس كل ألم يستدعي نفس المستوى من القلق. إذ يجب معرفة ما الألم الطبيعي ومتى يجب طلب المساعدة في سبيل التعافي من ألم الإصابات الرياضية وإدارة الألم عند الرياضيين على النحو الأمثل. لذا، تابع القراءة لمعرفة متى يجب عليك زيارة أخصائي بعد تعرضك لإصابة.
الألم الفوري والعلاج المناسب له
من الطبيعي الشعور بألم شديد، وتورم، ومحدودية في الحركة بعد التعرض لإصابة رياضية. تُسمى هذه المرحلة من الألم الأولي بالألم الحاد (acute pain)، وعادةً ما يكون سببها تلف في الأنسجة أو الالتهاب. إذا بدأ الجزء المُصاب بالاحمرار، والشعور بالحرارة الموضعية، والتورم، فمن المرجح أنك تعاني من ألم ناتج عن الالتهاب، وهو جزء من استجابة الجسم الدفاعية الطبيعية.
خلال اليومين الأولين بعد الإصابة الحادة، قد يُنصح المُصاب بإراحة الجزء المُصاب من جسمه، أو وضع الثلج والضغط عليه، أو لفه بالضمادات، أو رفعه (فيما يُعرف بطريقة “رايس”). مع ذلك، تشير الأدلة الحديثة إلى أن الحركة المبكرة الحريصة وممارسة التمارين الرياضية غير المؤلمة مع تناول مسكنات الألم غالبًا ما يُعزز التعافي بشكل أفضل من الراحة المطولة وحدها.
سواءً كانت إصابتك ناتجة عن الإجهاد المتكرر، أو صدمة مباشرة، أو السقوط، فعادة ما سيتلاشى ألمك تدريجيًا بعد أيام حتى بضعة أسابيع، مع التئام الأنسجة وعودتك إلى نشاطك الطبيعي. مع ذلك، لا يُمكن تجاهل الألم الحاد إذا استمر، لأنه قد يتحول إلى ألم مزمن.
ما يستدعي القلق: عندما يطول الألم
من المتوقع الشعور بعدم الراحة في البداية بعد الإصابة الرياضية، لكنه من غير الطبيعي أن يستمر الألم بعد فترة التعافي من الإصابة الرياضية المعتادة (عادةً عدة أسابيع) أو أن يتفاقم بعد الإصابة. قد يشير هذا إلى ضعف في الالتئام، أو عدم استقرار بنيوي، أو أنماط حركية تُفاقم المشكلة، أو مشاكل ثانوية تتطلب تقييمًا طبيًا متخصصًا.
ترتبط حالات مثل إصابات الأوتار أو الكسور الناتجة عن الإجهاد المتكرر أو تلف الأعصاب بالألم المُطوّل والمستمر أو حتى المتفاقم أحيانًا، وغالبًا ما تحتاج إلى رعاية صحية مختصة.
إذا لم يتحسن ألمك بالراحة، أو الأدوية، أو النشاط الخفيف، أو إذا استمر في التأثير على أنشطتك اليومية، فهذه علامة قوية على حاجتك إلى الحصول على تشخيص من أخصائي في علاج الألم. إذا كان ألمك المستمر بعد إصابتك يوقظك ليلًا، أو يجعلك ضعيفًا، أو يبعث تنميلًا في أطرافك، أو يجعلك غير قادرًا على حمل الأوزان، فعليك التخطيط إلى تشخيص حالتك بشكل عاجل.
أهمية استشارة الطبيب بعد الإصابة
يُحدث تلقي العلاج السريع فرقًا كبيرًا حتى في أخف الإصابات الرياضية. فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة أجريت عام 2019 أن الذين راجعوا أخصائي رعاية صحية بعد تعرضهم لأول التواء في الكاحل، مقارنةً بمن لم يفعلوا ذلك، تمتعوا بما يلي:
- تحسُّن في النشاط اليومي.
- تحسُّن في الأداء الرياضي.
- انخفاض في حالات تكرار الالتواء.
- مستوى ثبات أكبر للكاحل.
تركز الأساليب الحديثة في الطب الرياضي على إعادة التأهيل واتباع خطط العلاج المُخصصة لاستعادة التحكم العصبي والعضلي وحرية الحركة تدريجيًا، بدلًا من الاكتفاء بإراحة مكان الإصابة. يشمل ذلك عادةً مزيجًا من العلاج اليدوي، والتمارين العلاجية، وتدريبات التوازن، والتدريبات الرياضية المُخصصة لضمان استعادة قوتك البدنية مع تقليل خطر حدوث الإصابة مرة أخرى.
تشير الأدلة إلى إمكانية استخدام العلاج اليدوي مع التمارين العلاجية لتخفيف الألم، وزيادة نطاق الحركة، وتحسين الأداء الرياضي. كما يُحقق العلاج الطبيعي غالبًا نتائج أفضل على المدى الطويل مقارنةً بالاعتماد على مسكنات الألم فقط. مع ذلك، يجدر النظر في خيارات أكثر تقدمًا لإدارة الألم ودعم جهود إعادة التأهيل.
علاجات متقدمة للألم الناتج عن الإصابات الرياضية
بغض النظر عن نوع أو شدة إصابتك الرياضية، يُفضل استشارة أخصائي ألم للمساعدة في تحديد الألم وسببه الجذري. يمكن أن تساعدك علاجات الألم التالية في استعادة حركة المنطقة المُصابة وإنعاش نمط حياتك النشط:
- استخدام الأجهزة التقويمية أو الأشرطة الداعمة التي تعمل على تثبيت وحماية المناطق المُصابة، مما يقلل الإجهاد ويعزز الشفاء السليم.
- حقن الستيرويد فوق الجافية مما يُخفف الالتهاب ويوفر راحة كبيرة من الألم العصبي.
- حقن المادة الهلامية في مفاصل الفقرات العنقية والقطنية، وهو إجراء تداخلي يستهدف الالتهاب والألم في مفاصل الفقرات، مما يُحسّن الحركة ويُخفف الانزعاج.
- حقن الأعصاب بمخدر أو مضاد للالتهاب لحجب إشارات الألم عن الوصول إلى الدماغ مؤقتًا، مما يُخفف الألم العصبي بشكل فعال.
أين تعثر على الرعاية الصحية المتخصصة؟
يُعدّ الشعور بالألم في المراحل المبكرة بعد التعرض الإصابة الرياضية أمرًا طبيعيًا، ولكن استمرار الأعراض أو تفاقمها يستدعي القلق. في هذه الحالة، من المهم استشارة أخصائي في الطب الرياضي أو أخصائي في علاج الألم.
في عيادة د. سامر عبد العزيز لعلاج الألم، نقدم تقييمات شاملة لألم الإصابات الرياضية، بالإضافة إلى علاجات متعددة التخصصات لإدارة آلام الرياضيين. احجز موعدًا مع العيادة اليوم للحصول على رعاية شخصية من مختصين في علاج الألم في الأردن والعودة إلى ممارسة رياضتك المفضلة بثقة ونشاط.
🗓️ احجز استشارتك الأولى من الرابط التالي: تواصل معنا
🗓️ تواصل معنا على الواتساب عبر الرابط التالي: WhatsApp أو عبر الهاتف: 00962790922204
لا تتردد في إرسال أسئلتك على بريدنا الإلكتروني info@samerpainclinic.com
المصادر:
https://www.iasp-pain.org/resources/topics/acute-pain/
https://www.physio-pedia.com/The_MEAT_Protocol_for_Sports_Injury_Management
https://www.sciencedirect.com/science/chapter/handbook/abs/pii/B9780444639547000392
https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/18812414/
https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/28599045/
https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC6602386/
https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC5609374
https://www.sportscienceresearch.com/IJSEHR_202591_04.pdf
https://orthopedicreviews.openmedicalpublishing.org/article/143577






