كيف تحسّن نومك إذا كنت تعاني من ألم مزمن؟
الأرق والسهر المؤلم كلمات يألفها أغلبية ممَّن يعانون من آلام جسدية مزمنة تُصعِب عليهم النوم ليلًا. فإذا كنت تعاني من ألم مزمن، قد يبدو النوم الهانئ حلمًا صعب المنال، ولكن هناك بصيص أمل؛ حيث توجد طرق مُجرّبة ومثبتة علميًا يمكنها أن تساعدك في الحصول على نوم عميق وبالتالي تخفيف انزعاجك خلال النهار.
لست وحدك من يتقلب في فراشه طوال الليل بسبب الألم المزمن، إذ تُظهر عدة دراسات أن ما لا يقل عن 50% من مرضى الآلام المزمنة يشكون من اضطراب كبير في النوم، مع ارتفاع هذه النسبة إلى 70-80% في دراسات أخرى. إذا كنت واحدًا من الباحثين عن طريقة لتحسين نومهم حتى مع الألم المزمن، تابع القراءة لتتعرف على ما يفيد حالتك الشائعة.
الرابط بين الأرق والألم
غالبًا ما يُنتج الأرق عن الألم المزمن، وبدوره يفاقم هذا الأرق شدة الألم في اليوم التالي. قد تكون لحظت ذلك بنفسك خلال الأيام التي يشتد فيها ألمك بعد ليلة طويلة من الألم المستمر والنوم المضطرب.
يمكن لليلة أرق واحدة أن تجعل جسمك حساسًا أكثر لإشارات الألم في اليوم التالي، وذلك لأنها تُضعِف أنظمة الجسم المسؤولة عن إفراز مثبطات الألم الطبيعية وبالتالي تقلل قدرتك على تحمّل الألم. كما تقول الدراسات إن النوم المضطرب وحده كافٍ للتنبؤ بتفاقم الألم المزمن أو ظهوره فيما بعد.
تثبت الدراسات أن علاقة الألم بالأرق قوية، تمامًا كعلاقته بالتوتر. ومع ذلك، توجد طرق عديدة لتحسين جودة نومك بما يساعدك على تجنّب تفاقم الألم. قبل اللجوء مباشرة إلى الأدوية والحبوب المنومة، التي غالبًا تُريحك على مدى قصير فقط وقد تحمل معها آثارًا جانبيةً غير مُستحبة، يمكنك اتباع التعليمات أدناه لتحسين نومك طبيعيًا.
نصائح للنوم جيداً بالرغم من الألم المزمن
أول علاج قد يوصي به الأطباء لتحسين جودة نومك هو العلاج المعرفي السلوكي للأرق (Cognitive Behavioral Therapy for Insomnia)، ففائدة هذا العلاج مثبتة لمرضى الأرق بالإضافة إلى أن فعاليته جيدة في تحسين جودة نوم مرضى الألم المزمن أيضًا.
يعتبر العلاج المعرفي السلوكي للأرق خطة علاجية مكوّنة من عدة سلوكيات تهدف إلى مساعدتك على الخلود إلى النوم بشكل أسرع والنوم لفترة أطول، يمتد العلاج على مدار فترة تتراوح من 6 إلى 8 أسابيع ولا يتطلب تناول الأدوية. يُفضل أن تمارس هذا العلاج بإرشاد مختص، ولكن يمكنك تجربة بعض ممارسات العلاج المعرفي السلوكي للأرق بنفسك مع النصائح التالية.
نظّم جدول نومك
تُظهر الدراسات أن زيادة وقت النوم تزيد الانتباه الذهني واليقظة أثناء النهار، مما يُهدئ الجهاز العصبي، وبالتالي يقلل من حساسية الجسم للألم. لذلك، هدفنا من هذه الممارسة هو كسب ساعات إضافية من النوم العميق. ابدأ بتحديد مواعيد موحّدة للنوم والاستيقاظ كل يوم، والتزم بها حتى في أيام العطل. هكذا تُدرّب ساعتك البيولوجية على اتباع جدول نوم منتظم.
إذا كنت تواجه صعوبة في الشعور بالنعاس في وقت نومك المحدد، فقد ترغب في تجنب ما يلي قبل من ساعة إلى ساعتين قبل النوم:
- تناول الوجبات الدسمة.
- تدخين التبغ من أي نوع.
- تناول كل ما يحتوي على الكافيين.
- التعرض لضوء شاشات الأجهزة الإلكترونية.
نصيحة هامة: ضع موعد نومك قبل نصف ساعة من الوقت الذي تخطط فيه للخلود حقًا إلى النوم، وخصص تلك الفترة للاسترخاء ونسيان أحداث وضغوطات النهار. تجنّب استخدام هاتفك، أو حاسوبك، أو التلفاز. يمكنك تجربة ممارسة تمارين التأمل الذهني أو الاسترخاء بدلًا من ذلك.
اجعل مساحة نومك مريحة لأبعد الحدود
طالما أن الألم مُصِرّ على إزعاجك أثناء محاولتك الخلود إلى النوم، اسعَ إلى جعل بيئة نومك مريحة قدر الإمكان لألا تضيف مصدر إزعاج آخر إلى الألم الذي يلازم جسمك، وجرّب ما يلي لضمان الراحة القصوى قبل النوم:
- • احجب جميع الأصوات والأضواء التي قد تقطع نومك أو تزعجك.
- • حافظ على درجة حرارة غرفة نومك مريحة، ويفضل أن تكون أبرد نسبيًا (أي حوالي 18-20 درجة مئوية).
- • نم على فراش متوسط الصلابة، لأن هذا النوع من الفراش مريح وفي الوقت نفسه يدعم العمود الفقري والمفاصل.
نصيحة هامة: إذا كان ألمك يتفاقم عند النوم بوضعيات معينة، فجرّب استخدام وسائد إضافية، حيث يمكنك ارتداء وسادة داعمة للرقبة لتخفيف آلام أسفل الرقبة، أو ضع وسادة بين ركبتيك لتخفيف آلام أسفل الظهر أو الورك.
درّب عقلك على ربط السرير بالنوم
في بعض الحالات، قد يحتاج عقلك إلى حافز يجعله يدرك أن وقت النوم قد حان. فإذا استخدمت غرفة نومك للنوم فقط، وذهبت إلى السرير عندما تشعر بالنعاس حصرًا، فسيربط دماغك سريرك وغرفة نومك بالنوم وسرعان ما ستبدأ بالتعوّد على الشعور بالنعاس فور استلقائك على الفراش.
نصيحة هامة: إذا بقيت مستيقظًا في السرير لأكثر من 20 دقيقة، فانهض من الفراش ثم اخرج من غرفة النوم لتقوم بنشاط هادئ (مثل القراءة، أو التأمل، أو الاستماع إلى الموسيقى) حتى تنعس.
اطلب مساعدة المختصين عند الحاجة
صحيح أن العلاج المعرفي السلوكي للأرق فعال لتجنّب الألم؛ حيث وجدت دراسة أجريت عام 2021 أن هناك احتمالًا بنسبة 57% أن يخف ألم مرضى الألم المزمن بعد فترة قد تصل إلى عام واحد من العلاج المعرفي السلوكي، لكنه ليس حلًا سحريًا.
مع ذلك، إذا لم تشعر بالتحسن بعد أسابيع من تطبيق العلاج المعرفي السلوكي بإشراف مختص، فالأنسب استشارة طبيب متخصص في علاج الألم يجمع بين فهم الجوانب النفسية والجسدية للحالة عند وضع الخطة العلاجية.
في عيادة الدكتور سامر عبد العزيز، نركز على التشخيص الدقيق لأسباب كل من الألم المزمن واضطرابات النوم مع تقديم علاجات وإجراءات تداخلية تخفف الألم وتحسن جودة النوم في الوقت نفسه.
تفضل بزيارة عيادتنا لتحصل على خطة علاجية تناسب حالتك، وتخفف من آلامك، وتعيد لك النوم الهانئ.
🗓️ احجز استشارتك الأولى من الرابط التالي: تواصل معنا
🗓️ تواصل معنا على الواتساب عبر الرابط التالي: WhatsApp أو عبر الهاتف: 00962790922204
لا تتردد في إرسال أسئلتك على بريدنا الإلكتروني info@samerpainclinic.com
المصادر:
https://www.sciencedirect.com/science/article/abs/pii/S1087079203000443
https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC6892491/
https://journals.plos.org/plosone/article?id=10.1371/journal.pone.0225849
https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/23204609/
https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/14630439/
https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC9896248/
https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC4046588
https://www.sciencedirect.com/science/article/abs/pii/S1087079221000459
https://jcsm.aasm.org/doi/10.5664/jcsm.8986
https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/33610967/






