آلام الظهر المستمرة: آلام لا تكفي الأدوية وحدها لإيقافها
تُعدّ آلام الظهر من أكثر المشاكل الصحية شيوعًا في العالم، لذلك لا ينبغي الاستهانة بها. ففي عام 2020، كشف إحصاء أن 619 مليون شخص حول العالم يعانون من آلام أسفل الظهر كما يتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى 843 مليون شخص بحلول عام 2050.
حتى لو كنت لا تعاني من آلام الظهر حاليًا، فهناك احتمال كبير أن تُصاب بها في المستقبل؛ إذ يشعر معظم الناس بآلام أسفل الظهر مرة واحدة على الأقل في حياتهم. قد يستمر هذا الألم لفترة قصيرة ويزول بعد تناول المُسكنات الشائعة، ولكنه أيضًا قد يُصبح مزمنًا ويُعيق الحياة والأنشطة اليومية.
إذا كنتَ واحدًا من مئات الملايين الذين يُعانون من آلام الظهر، فعلى الأغلب أنه سبق أن جرّبت تناول الأدوية لتسكين الألم، ولكن قد لا يكون ذلك كافيًا للحصول على راحة طويلة الأمد. عندما لا تكفي الأدوية وحدها لتسكين آلام الظهر المزمنة، فقد حان الوقت لفهم السبب وراء عدم كفاءتها لوحدها والخيارات المتاحة.
لماذا لا تستجيب بعض آلام الظهر للأدوية؟
قد تكون إمكانات الأدوية محدودة في تسكين الألم المزمن عندما يتم الاعتماد عليها وحدها. صحيح أن الأدوية مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، والمسكنات الأفيونية، ومُرخيّات العضلات قد تساعد في تخفيف الالتهاب والانزعاج مبدئيًا، لكنها غالبًا ما توفر راحة مؤقتة فقط عندما يكون ألم الظهر عنيدًا.
السبب بسيط؛ فمعظم المُسكنات لا تعالج الأسباب الجذرية لآلام الظهر المزمنة، بل تخفف الإحساس بها فقط. إضافةً إلى ذلك، ترتبط بها العديد من الآثار الجانبية والمخاطر طويلة الأمد التي تطغي على فوائدها قصيرة الأمد. على المرضى توخي الحذر الشديد عند تناول المُسكنات الأفيونية تحديدًا، نظرًا للمشاكل الصحية العامة الخطيرة الناجمة عن إدمانها وتناولها بشكل خاطئ.
لذا، عند النظر إلى آلام الظهر المزمنة، ينبغي أن يركز العلاج على العلاجات غير الدوائية بالإضافة إلى العلاجات الدوائية لتحسين قدرة المريض على ممارسة الأنشطة ومعالجة الآثار الأوسع نطاقًا للألم.
حلول غير جراحية لآلام الظهر
بما أن الأدوية وحدها غالبًا لا تكفي لعلاج آلام الظهر، وخاصة آلام أسفل الظهر المزمنة، توصي الإرشادات السريرية الحالية بتوفير رعاية متعددة الجوانب للتعامل مع هذه الآلام من جوانبها الجسدية والوظيفية معًا. تشمل الحلول الشائعة ما يلي:
1. التمارين الرياضية والعلاج الطبيعي
وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، تُعد آلام أسفل الظهر السبب الرئيسي للإعاقة الحركية حول العالم، وهي الحالة التي قد يستفيد منها أكبر عدد من الأفراد من إعادة التأهيل والعلاج الطبيعي.
تساعد التمارين الرياضية التي يجهزها أخصائيو العلاج الطبيعي على تقوية عضلات الجذع، وتحسين الوضعية الذي يرتاح بها الجسم، ودعم العمود الفقري. يمكن أن تتضمن هذه البرامج العلاج بتقويم العمود الفقري، وهو إجراء آمن يتطلب من الاختصاصيين التلاعب في العمود الفقري من خلال تطبيق قوة سريعة على ظهر المريض أثناء استلقائه في وضعية محددة. واثبت هذا الإجراء فعاليته بشكل أكبر في تخفيف آلام أسفل الظهر الحادة.
تعد جميع استراتيجيات العلاج الطبيعي هذه مهمة لتخفيف آلام الظهر على المدى الطويل، واستعادة القدرة على ممارسة النشاط البدني المعتاد.
2. حقن الستيرويد في المفصل العجزي الحرقفي
تُستخدم حقن الستيرويد في المفصل العجزي الحرقفي على نطاق واسع لعلاج آلام أسفل الظهر الصادرة من هذا المفصل الكبير الواصل بين العمود الفقري والحوض. خلال هذا الإجراء طفيف التدخل في الجسم، يُحقن دواء مضاد للالتهاب (ستيرويد) في المفصل تحت الأشعة. يعمل هذا الدواء على تخفيف الألم الصادر من المفصل.
3. التردد الحراري
يُستخدم التردد الحراري على نطاق واسع لعلاج آلام الظهر، وقد ثبتت فعاليته في تخفيف آلام أسفل الظهر الصادرة من المفاصل الصغيرة بين فقرات العمود الفقري. يُرسل هذا العلاج موجات دقيقة عبر إبر لتسخينها وثم كي منطقة من العصب، وبالتالي يتلف نسيج العصب ويُمنع وصول إشارات الألم إلى الدماغ.
4. الدعم النفسي والاجتماعي
آثار الألم المزمن تتجاوز الجسد وحده؛ فغالباً ما يترافق الألم المزمن مع الاكتئاب، والتوتر، والقلق، مما قد يزيد من حدة الألم الذي يشعر به الدماغ. تساعد التقنيات التي تعالج الآثار النفسية والاجتماعية للألم، مثل العلاج السلوكي المعرفي، المرضى على التغلب على الإعاقة، وتخفيف الخوف من المبادرة، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم.
5. تغيير العادات اليومية
لا شك أن بعض العادات اليومية قد تسبب الألم، وبالنسبة للذين يعانون من آلام الظهر، يُعد اتباع نمط حياة صحي خطوة هامة جدًا. الالتزام بالجلوس في وضعية سليمة، والتحكم في الوزن، والنشاط البدني المستمر، وتحسين جودة النوم كلها خطوات أساسية نحو تقليل تأثير آلام الظهر المزمنة على الحياة الشخصية.
تخطى الاعتماد على الأدوية بهدف راحة طويلة الأمد
إذا لم يخف ألم ظهرك بالأدوية، وبدأ يعيق حياتك اليومية، فهذا يعني أن ألم ظهرك أصبح حالة معقدة أكثر من مجرد إصابة عابرة. لألم الظهر المزمن جوانب عديدة، وعيادة الدكتور سامر عبد العزيز لعلاج الألم في عمّان لديها الوسائل اللازمة لمعالجتها جميعاً.
سواء كنت ترغب في تشخيص ألمك، أو كنت بحاجة إلى إجراء تداخلي أو خطة علاجية شاملة لألم ظهرك، فيمكن الاعتماد على خبرتنا في علاج وإدارة آلام الظهر. احجز موعداً اليوم، وسنساعدك على استعادة حياتك الطبيعية.
🗓️ احجز استشارتك الأولى من الرابط التالي: تواصل معنا
🗓️ تواصل معنا على الواتساب عبر الرابط التالي: WhatsApp أو عبر الهاتف: 00962790922204
لا تتردد في إرسال أسئلتك على بريدنا الإلكتروني info@samerpainclinic.com
المصادر:
https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/37273833/
https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/20680369/
https://www.bmj.com/content/385/bmj-2024-080064
https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC12113191
https://www.who.int/news-room/fact-sheets/detail/low-back-pain
https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC3537457/
https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC12667116/
https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/35345623/


