الإجراءات التداخلية تحت الأشعة لعلاج الألم: ما الذي يجب أن يعرفه المريض؟
يعاني الكثيرون من الألم المزمن، لكن ليس جميعهم على دراية بأن علاج الألم أصبح أبسط وأيسر مما يتصورون. لم يعد الطب يعتمد فقط على الأدوية أو العمليات الجراحية لتخفيف آلام المرضى. تتيح خيارات علاج الألم بدون جراحة للأخصائيين اليوم تشخيص وعلاج مصدر الألم بدقة باستخدام تقنيات دقيقة وموجهة بالأشعة التصويرية.
إذا كنت تبحث عن خيارات مختلفة لعلاج آلامك الجسدية وتفضل الإجراءات غير الجراحية، فتابع القراءة لمعرفة المزيد عن إجراءات علاج الألم التداخلية وكيف تساعد في علاج ألمك، سواء كنت تشعر به في ظهرك، أو رقبتك، أو مفاصلك، أو أي موقع آخر.
ما هي الإجراءات التداخلية لعلاج الألم؟
إجراءات علاج الألم التداخلية، أو إجراءات علاج الألم طفيفة التوغل، هي علاجات تستخدم تقنيات سريرية تعتمد على دراسات لبنية وطبيعة الجهاز العصبي، وتقنيات التصوير مثل الأشعة، وتقنيات التخدير بإحصار الأعصاب. تُجرى هذه العلاجات باستخدام إبر دقيقة بدلاً من شق الجروح الكبيرة، ولذلك تُعتبر خيارًا علاجيًا أبسط، وأكثر أمانًا، وموفرًا للتكاليف مقارنة بالإجراءات الجراحية.
تعتمد التقنيات المُستخدمة في هذه الإجراءات في الغالب على التصوير بالأشعة السينية أو الموجات فوق الصوتية، فهي تُساعد المختصين على استهداف الأعصاب المتهيجة أو المفاصل بدقة متناهية. كما أثبتت الإجراءات التداخلية فعاليتها في تسكين الألم وتحسين الحركة بشكل ملحوظ.
لماذا يختار المرضى الإجراءات التداخلية تحت الأشعة؟
يمكن لبعض الأشخاص الذين يعانون من الألم المزمن تخفيفه بفعالية باستخدام الأدوية والعلاج الطبيعي فقط؛ إلا أن البعض الآخر لا يستجيب جيدًا للأدوية و/أو يجد العلاج الطبيعي غير مجدٍ. لذلك، أصبحت الإجراءات غير الجراحية تدريجيًا بديلًا وخيارًا مهمًا في علاج الألم.
لا تكتفي هذه الإجراءات بتشكيلها دعم كبير لعلاجات الألم الأخرى، بل يُمكنها أيضًا تقليل اعتماد المرضى على المُسكنات الأفيونية التي تحمل مخاطر كبيرة وتحسين جودة حياتهم. بالمقارنة مع الجراحة التقليدية، توفر إجراءات علاج الألم التداخلية المزايا التالية:
✓ إتمام الإجراء في نفس اليوم
✓ تعافي أسرع من العملية
✓ مضاعفات أقل
✓ اعتماد أقل على التخدير العام
✓ تحسين الاستجابة للعلاج الطبيعي
معظم الإجراءات التداخلية بسيطة وتستغرق ما بين 20 إلى 45 دقيقة. كما أنها لا تتطلب دخول المستشفى أو تخدير عام. يعود معظم مَن يخضعون لهذه الإجراءات إلى ممارسة أنشطتهم الطبيعية في غضون يوم إلى يومين. ورغم أن تسكين الألم قد يكون تدريجيًا بعدها، إلا أنه غالبًا ما يكون ملحوظًا.
إجراءات تداخلية شائعة لعلاج الألم
- حقن الستيرويد حول النخاع الشوكي
يُعد حقن الستيرويد من أكثر الإجراءات شيوعًا في علاج آلام أسفل الظهر والأطراف السفلية منذ زمن طويل. بالنسبة للمرضى الذين يعانون من انزلاق غضروفي، أو عرق النسا، أو تضيق القناة الشوكية، يمكن لحقن الأدوية المضادة للالتهابات (الكورتيزون أو الستيرويد) في المساحة المحيطة بالنخاع الشوكي أن يقلل الالتهاب حول الأعصاب المضغوطة وبالتالي يساعد في تخفيف الألم.
أثبتت هذه الحقن فعاليتها في تخفيف الألم وتحسين حرية الحركة على المدى القصير والمتوسط لدى مرضى الانزلاق الغضروفي. مما يعني أن هذا الإجراء يمكّن المرضى من تأجيل جراحات في العمود الفقري أو تجنبها تماماً.
- التردد الحراري
يستخدم التردد الحراري حرارة مضبوطة مُولَّدة بموجات صوتية لإتلاف الأنسجة العصبية وتقليل قدرة العصب المُستهدف على نقل إشارات الألم إلى الدماغ. يُعدّ هذا الإجراء من أكثر الإجراءات التداخلية فعاليةً لعلاج آلام العمود الفقري وآلام المفاصل المزمنة، حيث يُمكنه تخفيف الألم لمدة تصل إلى 12 شهراً، ويمكن تكراره حسب الحاجة.
أكدت دراسة منهجية فعالية التردد الحراري في علاج آلام مفاصل الفقرات على المدى الطويل عند تشخيص المفصل المؤلم بدقة باستخدام حقن الأعصاب التشخيصي. بالإضافة، يُمكن استخدام هذه الإجراء لعلاج حالات ألم أخرى مثل ألم الركبة وآلام الرقبة.
- حقن الأعصاب
ببساطة، يتضمن التخدير بإحصار الأعصاب حقن دواء مخدر (مخدراً موضعياً) بالقرب من أعصاب محددة لمنع مرور إشارات الألم وتخفيفه. تختلف مدة التخدير الموضعي تبعًا لنوع الدواء المستخدم، وموقع التخدير، واستجابة المريض الفردية له. كما يمكن إعطاء هذه الحقَن بشكل متكرر.
تُستخدم عمليات التخدير بإحصار الأعصاب الطرفية على نطاق واسع لعلاج الصداع النصفي، وألم العصب القذالي، وبعض حالات الألم بعد العمليات الجراحية. وقد أفادت دراسة سريرية بأن حقن العصب القذالي الكبير عملية آمنة وفعالة في تقليل تكرار وشدة نوبات الصداع لدى بعض مرضى الصداع النصفي المزمن.
- التحفيز الكهربائي للنخاع الشوكي
يعمل التحفيز الكهربائي للنخاع الشوكي عن طريق زرع أقطاب كهربائية في القناة الشوكية لتحفيز نشاط النخاع الشوكي بتيار كهربائي موجه. وبالنتيجة، يُغير هذا الإجراء كيفية انتقال إشارات الألم إلى الدماغ، ويُحافظ على توازن المواد الكيميائية المرتبطة بنقل إشارات الألم، ويُقلل من التهاب الأعصاب. فاستعادة هذا التوازن في منظومة نقل إشارات الألم يُمكن أن يُوفر تسكينًا فعالًا له.
يُستخدم هذا الإجراء غالبًا لعلاج آلام الظهر والساقين بعد فشل جراحة الظهر، ومتلازمة الألم الموضعي، و ألم القدم السكرية. كما يُمكنه أن يُقلل من اعتماد مرضى الألم المزمن على المُسكنات الأفيونية ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية.
أهمية استشارة أخصائي في علاج الألم
تتحقق أفضل النتائج لدى علاج الألم المزمن عند تحديد مصدر الألم بدقة قبل بدء العلاج. لذا، تُعد زيارة عيادة ألم متقدمة خطوة ضرورية. يستخدم أخصائيون مثل فريق عيادة الدكتور سامر عبد العزيز تقييمًا سريريًا دقيقًا، وأحيانًا حقنًا تشخيصية، لتأكيد مصدر الألم. وبذلك، يضمنون اختيار العلاج الأنسب لك.
في عيادتنا المتخصصة في علاج الألم، نُصمم خطط علاجية مُخصصة باستخدام أحدث التقنيات لمساعدتك على الحركة بشكل أفضل، والشعور براحة أكبر، وعيش حياة أفضل. احجز موعدك اليوم، ودع أخصائيي علاج الألم لدينا يُساعدونك على استعادة الحياة المريحة التي تستحقها.
🗓️ احجز استشارتك الأولى من الرابط التالي: تواصل معنا
🗓️ تواصل معنا على الواتساب عبر الرابط التالي: WhatsApp أو عبر الهاتف: 00962790922204
لا تتردد في إرسال أسئلتك على بريدنا الإلكتروني info@samerpainclinic.com
المصادر:
https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC10318327
https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/22828691/
https://my.clevelandclinic.org/health/treatments/17411-radiofrequency-ablation
https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/39481876/


